ابن حمدون
381
التذكرة الحمدونية
ويقال للقضيب منها : الحبلة ، وقيل : الحبلة أصل الكرمة ، والقضيب : السّرغ معجمة الغين ، والجمع سروغ . روى ذلك أبو عمرو عن ثعلب . وقال أبو بكر : السّرع بعين غير معجمة : قضيب من قضبان الكرم . وفي القضيب : الأبنة ، والجمع أبن ، وهي العقد التي تكون فيه . فإذا أخرج القضيب ورقه قيل : قد أطلع ؛ فإذا أظهر حمله قيل : قد أحثر وحثر ؛ فإذا صار حصرما قيل : حصرم ، ويقال للحصرم : الكحب ، الواحدة كحبة ؛ ولما تساقط من العنب : الهرور ؛ فإذا اسودّ نصف حبّه قيل : قد حلقم يحلقم : فإذا استوى بعض حبّه قيل : قد أوشم إيشاما ، ولا يقال للعنب الأبيض أوشم ، فإذا فشا فيه الايشام قيل : قد أطعم ؛ فإذا أدرك غاية الإدراك قيل : ينع وأينع وطاب . والعنقود معروف ما دام عليه حبّه ؛ فإذا أكل فهو شمراخ . ويقال لمعلَّق الحبّ من الشّمراخ المقمع . ويقال إذا أجنى : قد قطف قطافا ، فإذا يبس فهو الزبيب والعنجد . والقطف : العنقود ، وفي التنزيل : « قطوفها دانية » . 1053 - الخمر إذا عصر فاسم ما يسيل منه قبل أن يطأه الرجال بأقدامهم السّلاف ، وأصله من السّلف وهو المتقدّم من كلّ شيء . وهو في مثل ذلك الخرطوم أيضا . ويقال للذي يعصر بالأقدام العصير ، وللموضع المعصرة . والطلة : ما عصر بعد السّلاف ، ويقال للمعاصر : المناطل . ثم يترك العصير حتى يغلي ، فإذا غلى فهو خمر . وقيل : سمّيت خمرا لأنّها تخامر العقول فتختلط بها . وقالوا : سمّيت خمرا لأنّها تخمّر في الإناء أي تغطَّى ، يقال : خمّر أنفه : إذا غطَّاه ، وهي مؤنثّة . ويقال لها القهوة لأنّها تقهي عن الطعام والشراب ، يقال : أقهى عن الطعام وأقهم عنه إذا لم يشتهه . ومن أسمائها الشّمول ، سمّيت بذلك لأنّ لها عصفة كعصفة الشمال ، وقيل : لأنّها تشمل القوم بريحها . ومن أسمائها السّلاف ، والسلافة ، والخرطوم ، وقد تقدّم معناها في هذه الأسماء . ومنها القرقف قالوا : لأنّ شاربها يقرقف إذا شربها ، أي يرعد ، يقال : قرقف وقفقف . قال أبو عمرو : القرقف : اسم للخمر غير صفة ، وأنكر قولهم : سمّيت بها لأنّها ترعد .